المبشر بن فاتك
222
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال : الشئ الذي لا ينبغي لك أن تفعله لا تهوه . وقال : إذا رأيت الميّت فسائل نفسك هل هو مساو لك في الطبيعة أم لا ؛ فإن كان مساويا لك فكن ذاكرا لتلك الحال دائما . وقال : خساسة الإنسان تعرف بشيئين : بأن يكثر كلامه فيما لا « 1 » ينتفع به ، ويخبر بما لا يسأل عنه وقال : لا تكن ممن يتسرّع إلى الغضب فتتسلّط عليك عادات « 2 » السّفهاء . وقال : كن مغيثا للذي في البلاء إن لم تكن أعماله الإرادية « 3 » هي التي ألقت به في البلاء . وقال : لا تحكم قبل أن تسمع كلام الخصمين ؛ ولا تكن حكيما بالقول ، بل كن حكيما بالعمل ، فإن الحكمة التي بالقول ما تبقى ، والحكمة التي بالعمل تنفعك في العالم الآتي وقال : كن في كل وقت تعدّ زادا كما يعدّ من يرتحل في ليلته تلك . وقال : لا ينبغي لك أن تفرح بالبطالة ولا ينبغي أن تتكل على الجد الصالح ، ولا تندم على الأعمال الصالحة . وقال : من يكره العار والذل ليس ينبغي له أن يجتهد في التنويه باسمه . وقال : لا ينبغي للأديب أن يخاطب غير الأديب إلا برفق ، كما لا ينبغي للصاحى أن يخاطب السكران إلّا بالمداراة . وقال : أسعد الإخوان وأحقهم بالتفضيل من خرج عن سلطان عادته وزال عن طاعة غضبه ونزل بدون منزلته من قلوب الناس ، ولم تشغله موارده عن مصادره . وقال : محبتك الشئ ستر بينك وبين مساوئه ، وبغضتك له ستر بينك وبين محاسنه .
--> ( 1 ) لا : ناقصة في ب . ( 2 ) غير واضح في ب . ( 3 ) ص ، ح : السيئة .